فيما تزداد الحاجة لإتاحة كل المعلومات الجديدة، ترسم شركة “ريان سيستمز” مسارًا لتعاون تكاملي للباحثين في جميع أنحاء العالم. فمن الاكتشافات الطبية المتسارعة في مكافحة الوباء إلى دعم وظائف العمل عن بعد، توفر “ريان” للباحثين منصة للتعاون لتسريع أبحاثهم، والوصول إلى أداة مهمة في مجال العلوم. كما تطلق، أيضاً، العنان للفوائد المجتمعية للاكتشافات العلمية والطبية المتسارعة في جميع أنحاء العالم، من خلال بنائها أكبر شبكة ممارسين للباحثين، لبدء عملية الإجابة على مسائل البحوث الجديدة.

وكانت الفكرة التي نشأت في معهد قطر لبحوث الحوسبة، التابع لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، قد تطوّرت إلى شركة ناشئة محتضنة في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، حيث طوّر روبرت أيان، الرئيس التنفيذي الحالي لشركة “ريان”، دراسة جدوى اقتصادية أولية وحصل على شهادة الملكية الفكرية. وكان صندوق تمويل المشاريع التقنية من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا داعماً رئيسياً في مرحلة التطوير الأولية هذه، حيث ساهم في تأمين رأس المال المطلوب للمرحلة الأولية للشركة.

روبرت أيان، الرئيس التنفيذي لشركة “ريان”

وعن ذلك يقول أيان: “التمويل الذي يمنحه صندوق تمويل المشاريع التقنية من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا لأصحاب المشاريع مثلي يعتبر دعمًا لا يقدر بثمن، وليس مجرد ضخٍ نقديٍ في الشركة. لقد وفّر لنا فريق الصندوق توقعات واقعية، وأمدّنا بمؤشرات النجاح من أجل بناء عملياتنا على أرضية صلبة، بدءًا من المناقشات حول خطة أعمالنا، لتنتهي بالعمل كمستثمر رئيسي لتمهيد الطريق أمام مستثمرين آخرين ليتبعوها”.

من جانبه، علّق الدكتور أحمد المقرمد، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة بالقول: “تمثل شركة ريان مثالًا حيًا عن الكيفية التي يمكن أن تؤدي فيها البحوث إلى الابتكار. فقد بدأت قصة “ريان” بفكرة لتلبي حاجة معيّنة، وتحولت إلى واقع في معهد قطر لبحوث الحوسبة. وبعد وقت قصير من تطوير النظام، اتضح أن هذه الحاجة كانت ملحة، بحيث أصبح البرنامج أحد أكثر الأنظمة استخدامًا على نطاق واسع. وقد تم إنشاء النظام مع وضع المستخدمين في الاعتبار، وهو يركز على تقديم حلٍ مناسب لهم. ويغمرني شعور بالفخر بأني شاركت في وضع هذه التكنولوجيا التحويلية”.

وبناءً على توليفة مُحسَّنة من أدوات الذكاء الاصطناعي، حصلت تقنيات “ريان” على ترخيص من مكتب التطوير الصناعي ونقل المعرفة التابع لمؤسسة قطر في أواخر عام 2020، وهو جزء من قطاع البحوث والتطوير والابتكار في المؤسسة. وتقوم الشركة حالياً بتمكين أكثر من 175,000 باحث من 180 دولة من الوصول إلى مجموعات ضخمة من النصوص بحثًا عن المعلومات ذات الصلة، لاستخراجها وتوليفها بما يمكّنهم من دفع أبحاثهم الحالية نحو الأمام.

ويضيف أيان: “نحن نوفّر إمكانية الوصول المجاني إلى أداة علمية بالغة الأهمية للباحثين في كل مكان، في محاولة لتقديم مساهمة ذات مغزى في مجال البحوث والتعليم. فتبرز “ريان” كمنتج بديهي وسهل الاستخدام يجمع بين أقوى تقنيات الذكاء الاصطناعي- من معالجة اللغة الطبيعية إلى التعلم الآلي- عبر منصة عمل قوية قائمة على الذكاء الاصطناعي، غنية بالأدوات التي تسمح للباحثين بإكمال عملهم في جزء قصير من الوقت”.

ويؤكد النجاح السريع للشركة الناشئة على هدف صندوق تمويل المشاريع التقنية من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا المتمثل في تذليل العقبات أمام شركات التكنولوجيا، وبناء منظومة الابتكار في قطر. فمن خلال العمل مع المسرّعات وحاضنات الأعمال، أو المؤسسات البحثية المحلية والدولية، قام الصندوق بدعم ما يقرب من عشرين شركة ناشئة عبر قطاعات متعددة عالية التقنية.

وكانت فرصة إحداث تأثير إيجابي واضحة بالنسبة لأيان منذ البداية، ولكنها توسعت خلال الأزمة العالمية التي سببتها جائحة كوفيد-19. بحيث باتت منصة “ريان” تحتوي على نسخة محدثة من مجموعة بيانات مفتوحة للبحوث حول الجائحة، تضم أكثر من 850,000 مقالة تم تحميلها من قبل الباحثين، والتي يمكن تصفيتها ونسخها لتنفيذ مشاريع بحثية جديدة، مما يسمح بالتقدم في عملية الاستكشاف دون الحاجة إلى البدء من نقطة الصفر.

ويقول أيان: “نظرًا لتأثير الوباء على جميع مجالات المجتمع، فإن تنوع الدراسات العلمية يعكس الطرق العديدة التي يمكن أن يؤثر بها وباء كوفيد-19 على حياتنا. فنقدم للباحثين مجموعة من الأدوات القادرة على تقليص أسابيع من العمل البحثي إلى أيام معدودة فقط. ومن خلال كونها عملية مدعومة بالحاسوب، تضيف ريان مستوى من النزاهة على البحوث التي تركز على الصحة، من خلال تسجيل كل قرار متخذ، بحيث تصبح العملية قابلة للتكرار والتدقيق، وتقلل من احتمال حدوث خطأ بشري”.

وبصفتها منصة برمجيات خدمية قائمة على شبكة الإنترنت للتعاون البحثي، تسهّل ريان أيضًا عمل الفرق الموزعة والعاملين عن بُعد، وتدعم العمل دون اتصال بالإنترنت في خضم تحول عالمي بعيدًا عن المساحات المكتبية التقليدية.

ويتابع أيان بالقول: “بناءً على ما تعلمناه حتى الآن، أتوقع أن يكون عام 2022 هو العام الذي نحقق فيه الإمكانات الأكبر للفرصة المتاحة بإحداث تأثير كبير وهادف ودائم على مجال البحوث العالمي”.

ويختم قائلاً: “إننا نتطلع بالفعل إلى فرصة كبيرة لتقديم مساهمات للمجتمع الطبي والبحث العلمي، ونعمل على تحقيق المزيد من هذه الإمكانات كل يوم. ولتحقيق هذا الهدف، نعتمد على البناء على شراكاتنا الحالية لتقديم خدمة أفضل لقاعدة عملاء عالمية من الرواد في جميع مجالات العلوم والطب”.

للتقديم ومعرفة المزيد حول صندوق تمويل المشاريع التقنية من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، يرجى زيارة: https://qstp.org.qa/ar/tech-venture-fund

لمعرفة المزيد عن ريان، يرجى زيارة: https://www.rayyan.ai