واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا وقطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر يسرعان من البرامج ويمولان تطبيقات المبتكرين لتقديم حلول لمكافحة الوباء.

على الرغم من استمرار حالة الإغلاق في معظم أنحاء العالم في ظل الجهود المبذولة نحو مكافحة عدوٍ غير مرئي هو فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، لا يزال الجميع يواصلون العمل على مدار الساعة بحثًا عن طرق للتغلب على التحديات التي يواجهها المجتمع العالمي.

ومن بين هؤلاء يبرز دور رواد الأعمال في شتى بقاع العالم؛ فهم يحولون بؤرة تركيزهم ويعيدون تقييم أولوياتهم من أجل المساعدة في تطوير حلول مبتكرة وعملية وفعالة لمواجهة الصعوبات المرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

إذ يتضح الدور الذي يضطلع به رواد الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مكافحة هذه الجائحة سواء من خلال مساعدة الآباء في تعليم أطفالهم بالإضافة إلى القيام بالواجبات المنزلية وكذا أدوارهم الوظيفية بنظام الدوام الكامل، أو توفير معدات الحماية الشخصية للطواقم الطبية، أو ضمان توفير المستلزمات الضرورية للأشخاص الذين يعزلون أنفسهم.

ويقدم قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر عددًا من البرامج التي تساعد رواد الأعمال على تحويل أفكارهم النظرية إلى منتجات عملية متاحة في السوق. وتشمل البرامج التي تقدمها واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا حاضنة الأعمال وبرامج تسريع تطوير المشاريع التكنولوجية (أكسيليريت)، وصندوق تطوير المنتجات، وصندوق المشروعات التقنية، وبرنامج التسريع الدولي دوجو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى مبادرة “كوبون الابتكار” التي أطلقتها البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر.

في حين أن هذه البرامج موجهة في الأساس نحو دعم أي مشروعات تكنولوجية مؤهلة، فإنها تدعو الآن وعلى وجه التحديد جميع رواد الأعمال الذين يمتلكون حلولاً جديدة لمواجهة التحديات التي تفرضها جائحة
فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) في مجالات الرعاية الصحية والتعلم عن بُعد وتحسين سلسلة التوريد إلى التقدم بطلبات لدعم تنفيذ تلك الحلول.

ويُلقي يوسف صالح المدير التنفيذي لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا الضوء على هذه الجهود قائلاً “نحن مصممون في مؤسسة قطر على الاضطلاع بدور حيوي في الكفاح العالمي ضد جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، ويضيف “تأتي التكنولوجيا والابتكار في طليعة هذه المعركة العالمية ضد الوباء. وقد كانت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ولا تزال علامة ابتكار تكنولوجي تلبي احتياجات دولة قطر والمجتمع العالمي منذ إنشائها قبل أكثر من 10 سنوات، ومع استمرار هذا الوباء في التأثير على عالمنا، فإننا نسعى جاهدين لمواجهة التحديات المرتبطة به وأن نكون على مستوى متطلبات هذه الأوقات غير المسبوقة.

ويوضح “نريد أن نقدم مساهمة إيجابية وملموسة في تطوير الحلول التي يحتاجها عالمنا بشكل عاجل الآن، وهذا هو السبب في توجيه دعوتنا إلى الشركات الناشئة المحلية والدولية، وكذا المشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات الأفكار التي يمكن أن تدعم مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19). ”

هذا وتحظى الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة المقبولة في هذه البرامج بفرصة احتضانها، والحصول على التمويل، والاستفادة من الإرشاد والتدريب والتوجيه الفني الذي يدعمها في نقل منتجاتها وخدماتها إلى مرحلة التسويق التجاري.

وتعتبر واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بيئة رائدة للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتطوير تقنياتها، حيث تقدم حاضنة الأعمال مجموعة من المزايا التي تتضمن الاندماج السريع وميسور التكلفة في مناخ عمل تعاوني، وتيسير الأعمال، والتواصل مع شبكة من المرشدين، وبرامج التمويل، وتسهيلات النماذج الأولية.

أما صندوق المشروعات التقنية فيدعم الشركات المبتدئة في قطر، ويوفر أيضًا الدعم للشركات الناشئة الدولية الأكثر رسوخًا باستثمار يصل إلى 500000 دولار أمريكي في مرحلة التأسيس وما يصل إلى 3 ملايين دولار أمريكي في جولة السلسلة “ب”. وفي الوقت نفسه، يسعى صندوق تمويل تطوير المنتجات التابع لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ومبادرة “كوبون الابتكار” التي أطلقها قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر إلى تعزيز القطاع الخاص والإسهام في تنويع مصادر الاقتصاد القطري عبر تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة المعنية بتطوير منتجات وخدمات تلبي احتياجات السوق المحلية.

ويعمل مركز حاضنة الأعمال في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا على تسريع تأسيس ونمو الشركات الناشئة الواعدة في مجال التكنولوجيا من خلال توفير بيئة عمل مشتركة وخدمات الدعم – بما في ذلك الاستفادة من المرشدين والتمويل والتدريب وتسهيلات النماذج الأولية على مدى 12 شهرًا، أما برنامج تسريع تطوير المشاريع التكنولوجية (أكسيليريت) التابع للواحة أيضًا والممتد لمدة شهرين فيتيح لأصحاب المشاريع التقنية تحديد الإمكانات التجارية في أفكارهم ونقلها إلى مرحلة النموذج الأولي.

وبرنامج التسريع الدولي دوجو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو برنامج استثماري مدته ستة أسابيع تم إنشاؤه بالشراكة مع 500 شركة ناشئة ويقدم خدمات الإشراف والتدريب الفردي المكثف للشركات الناشئة التي سبق لها الحصول على التمويل وتسعى حاليًا إلى التوسع في حجم أعمالها.