مع انطلاق النسخة الرابعة من الأكاديمية العربية للابتكار في 31 أغسطس 2021، تُفتح امام المبتكرين الطموحين فرص الالتحاق ببرنامج ريادة الأعمال التكنولوجية الأكثر شمولاً في المنطقة العربية، حيث تقدم الأكاديمية للطلاب طريقة فريدة ومتسارعة للتعلم التطبيقي بهدف مساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى مشروع ناشئ في غضون 12 أسبوعًا فقط. ستقام نسخة 2021 من الأكاديمية العربية للابتكار على المنصات الافتراضية، وستنطلق في 31 أغسطس، مع استمرار الجلسات الأسبوعية حتى 23 نوفمبر. لمعرفة المزيد والتقديم، يرجى زيارة هذا الرابط: https://www.inacademy.eu/qatar/

تدير واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عضو قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر، الأكاديمية العربية للابتكار، بالشراكة مع الأكاديمية الأوروبية للابتكار. ولنسخة هذا العام، أبرمت الأكاديمية شراكة مع جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، لتقديم برنامج “Innovation Entrepreneurship Leadership II” (CSE 786)، وهو ضمن مادة معتمدة في الجامعة.

تُمكّن الأكاديمية العربية للابتكار رواد الأعمال التكنولوجية الشباب في قطر وكافة أنحاء المنطقة من تطوير أفكارهم إلى نماذج أعمال قابلة للتطبيق، وذلك من خلال إدخالهم في تجارب سوق حقيقية مع تعقيبات حقيقة للعملاء، بهدف صقل مهاراتهم في مجال ريادة الأعمال. كما تتيح لهم فرصة الوصول إلى شبكة عالمية واسعة من كبار المرشدين والمتحدثين في مجال ريادة الأعمال والابتكار التكنولوجي.

في نهاية الدورة، ستعرض الفرق المشاركة أعمالها على لجنة من المستثمرين للحصول على فرصة للفوز بتمويل لمشروعهم الجديد.

وحول مسار تحول المشاركة إلى نقطة مفصلية في حياتهم المهنية، تقول سارة آية الحق، الرئيس التنفيذي لفريق Go Star المكون من خمسة أعضاء، والذي فاز بالمرتبة الثالثة من النسخة 2020 للأكاديمية: “لا تفكر في البرنامج على أنه منافسة، بل على أنه فرصة للتعلّم أو التدرب، لأن هذا ما هو عليه”. تألف فريق Go Star! من طلاب من قطر والمغرب والكويت والأردن، وأنشأ مشروعًا فريدًا من نوعه يتمثل في تقديم جدول للأعمال الحياتية اليومية للأطفال.

وأضافت: “كان أكبر تأثير للأكاديمية من خلال دورها في المساعدة في تحويل فكرة أو موضوع إلى شركة ناشئة فعلية. بالتفكير في الأمر، لم أكن لأتخيل نموذج عمل أو حملة تسويقية لفكرتنا – بالتأكيد ليس قبل مشاركتنا في الأكاديمية العربية للابتكار. كانت التعليقات مفيدة للغاية، خاصةً من الأشخاص الذين لديهم خبرة واسعة في العمل مع الشركات الناشئة الجديدة. إنه يمنحك نظرة ثاقبة لما يجري على نطاق أوسع”.

وتابعت: “تمنح الأكاديمية العربية للابتكار فرصة متساوية لرواد الأعمال الطموحين مثلي، بغض النظر عن مؤهلاتهم، لتعلم مجال ريادة الأعمال وتحرير قدراتهم الكامنة واستكشافها. كما أنها تساعدك على التفكير خارج الصندوق من خلال مقابلة أشخاص جدد يحملون وجهات نظر مختلفة، ويتميزون بثقافات مختلفة “.

تعتقد سارة آية الحق أيضًا أن الأكاديمية تعود بالنفع على الاقتصاد القطري، وخارجه: “تحتاج الاقتصادات المحلية والإقليمية إلى أفكار مبتكرة وشبابية لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية الحديثة. تمنح برامج مثل الأكاديمية العربية للابتكار الفرصة لتحديد تلك الاحتياجات، والعثور على الأفكار المناسبة لتلبيتها، قبل تصميم وبناء الشركات الناشئة لتنفيذ تلك الأفكار. ”

من جانبه، قال عابد الرحمن ناصر، عضو “همزة”، الفائز بالمركز الثاني في برنامج 2020: “مكنتنا الدورة من التعرف على مفاهيم الأعمال الأساسية في عدة مجالات بما في ذلك التسويق والبرمجيات والتصميم. لقد اكتسبنا فائدة هائلة من التعلم على يد خبراء من وادي السيليكون في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرهم من المتخصصين من جميع أنحاء العالم في هذه المجالات”.

“همزة” هو إضافة لمتصفح الانترنت يوفر دعمًا في الوقت الفعلي لقواعد اللغة العربية لفائدة الطلاب الناطقين باللغة العربية. بدوره، يعتبر عابد، الذي يدرس علوم الكمبيوتر في جامعة حمد بن خليفة، أن الأكاديمية العربية للابتكار هي المكان المثالي لرواد الأعمال الشباب لصقل مواهبهم، وقال: “لا تقلل من شأن مهاراتك وأفكارك. عليك أن تؤمن بها، وأن تقول لنفسك نعم، لدينا مشكلة، ويمكنني حلها بالتعاون مع فريق جيد. افتح الباب لفضولك – إنه أمر مهم للغاية”.

تماشياً مع استراتيجية قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر لمعالجة الأولويات المحلية، بالتوازي مع تطوير المبادرات القائمة على الابتكار والتي لها تأثير عالمي، قامت واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر بوضع تصورٍ لبرنامج الأكاديمية العربية للابتكار بالتعاون مع أكاديمية الابتكار الأوروبية في إستونيا. تلعب واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، باعتبارها القلب النابض للتكنولوجيا والابتكار الرقمي وريادة الأعمال التكنولوجية في قطر وتتميز بانتشارٍ عالمي اواسع، دورًا أساسيًا في تطوير فرص الابتكار المحلية والإقليمية من خلال البرامج عالية التأثير مثل الأكاديمية العربية للابتكار.

وأضاف عابد: “يغمرني الشعور بالفخر بكيفية تحول قطر، عبر واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، إلى مركزٍ رقمي وتكنولوجي في هذه المنطقة، وقد أدهشتني الجهود المبذولة، والتجربة بشكلٍ عام”.

إلى ذلك، طوّرت شركة “سلامتك”، الفائزة بالمركز الأول لعام 2020، وهي منصة عبر الإنترنت لإدارة الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. يقول محمد المقداد، كبير مسؤولي الأعمال في سلامتك: “لا يزال مفهوم ريادة الأعمال في مراحله الأولى من التطور في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ساعدتنا الأكاديمية العربية للابتكار في التفكير والتصرف مثل رواد الأعمال الناجحين، وأثبتت أننا لا نختلف عن أولئك الذين ساهموا في تغيير حياة الملايين من الأشخاص”.

من جانبها، قالت سماح سعد، الرئيس التنفيذي لشركة “سلامتك”، من الجزائر: “رغم خوضي العديد من عطلات نهاية الأسبوع والمسابقات المخصصة للمشاريع الناشئة، إلا أن الأكاديمية العربية للابتكار كانت حقًا الأبرز في تعليمي، وإلهامي، وتدريبي لقيادة فريقي نحو تحقيق الفوز. غطت الدورة كل مجال نحتاج إلى معالجته في بناء شركة ناشئة ناجحة. لقد علمونا بالطريقة الأمثل، وأظهروا لنا كيف أن فرص المشاريع موجودة بالفعل في السوق”.

وأضافت “أعتقد أن البرنامج مثّل أهم دعم لنا – لم يدربونا كطلاب، ولكن كأصحاب أعمال في المراحل المبكرة”.